أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
324
شرح معاني الآثار
حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال دخلت على خباب وقد اكتوى حدثنا محمد بن حميد قال ثنا علي بن معبد قال ثنا موسى بن أعين عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن خباب أنه أتاه يعوده وقد اكتوى سبعا في بطنه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب عن أبيه قال سمعت حميدا قال بن مرزوق أظنه عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع عني التسليم فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اكتووا وكووا غيرهم وفيهم بن عمر وقد روينا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أحب أن أكتوي فدل فعله ذلك على ثبوت نسخ ما كان النبي صلى الله عليه وسلم كرهه من ذلك وفيهم عمران بن حصين وهو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مدحه للذين لا يكتوون فدل ذلك أيضا على علمه بإباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك فإن قال قائل فكيف يكون ذلك وقد روى عن عمران بن حصين فذكر ما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا أبو جابر قال ثنا عمران بن جرير عن أبي مخلد قال كان عمران بن حصين ينهي عن الكي فابتلي فكان يعقد ويقول لقد اكتويت كية بنار فما أبرأتني من إثم ولا شفتني من سقم قيل له قد يجوز أن يكون الكي الذي كان عمران ينهى عنه هو الكي يراد به لا العلاج من البلاء الذي قد حل ولكن لما يفعل قبل حلول البلاء مما كانوا يرون أنه يدفع البلاء فلما ابتلى به اكتوى على أن ذلك كان علاجا لما به من البلاء فلما لم يبرأ بذلك علم أن كيه لم يوافق بلاء ولم يكن علاجا له فأشفق أن يكون بها إثما فقال ما شفتني من سقم ولا أبرأتني من إثم أي لم أعلم أني برئ من الاثم مع أنه لم يحقق أنه صار آثما بها لأنه إنما كان أراد بها الدواء لا غير ذلك والدواء مباح للناس جميعا وهم مأمورون به وقد جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار تنهي عن التمائم فمما روى في ذلك ما حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن قالت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لي وقد علقت عليه من العذرة فقال على ما تذر عن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب يسعط من العذرة ويلد ذات الجنب